محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
30
رسائل المحقق الكلباسى
تنبيهات [ حول الاستعمال وانه أعم من الحقيقة والمجاز ] الأوّل انه ربما يتوهّم التنافي فيما من كلمات المشهور من الفقهاء القائلين بعموم الاستعمال اعني خصماء السيّد من دعوى ان الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز تارة كما هو مشربهم ودعوى ان المجاز خير من الاشتراك أخرى ويندفع بان الاوّل بملاحظة الاستعمال بذاته ومن حيث إنه هو ومع قطع النظر اعني عن الداخل الانصراف وكذا مع قطع النظر عن الخارج اعني الغلبة والثاني بملاحظة الغلبة اعني غلبة الحقيقة حيث إن المشهور لا يقولون بانصراف الاستعمال إلى الحقيقة وبوجه آخر الاوّل في مقام الوضع والثاني في مقام الحمل بوجه ثالث الاوّل فيما لو ثبت وضع اللفظ المعنى أو معان وشك في وضعه لآخر أيضا لكن الغالب في كلماتهم لكنه يلحق بالاوّل والثاني فيما لو ثبت الموضوع وشك في المستعمل فيه سواء كان الموضوع له متحدا أو متعدّدا لكن الغالب في كلمات الفقهاء هو الاوّل ولا اثر من الثاني في كلماتهم لكنه يلحق بالاوّل وبما سمعت يظهر الايراد على ما تكرّر بل تكثر الايراد به على القول باصالة الحقيقة تمسّكا بالاستعمال من أن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز خير من الاشتراك لان الصّدر والذيل فقرتان مستقلتان ولا تكونان في عرض وإلا فيتأتى التنافي في البين فكان المناسب الايراد بوجهين بان يقال الاستعمال اعمّ من الحقيقة بل المجاز خير من الاشتراك أو يقال مع أن المجاز خير من الاشتراك وبما مرّ يظهر اندفاع ما ربما يتوهّم من التنافي بين مقالة المشهور الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز تارة ومقالتهم الأصل في الاستعمال الحقيقة تارة وترجيح المجاز علي المشترك في بحث تعارض الأحوال أخرى حيث إن الأولى في مقام الوضع والثانية في مقام الحمل وكذا الأخير الثّانى انه بناء على ظهور الاستعمال في الحقيقة في مقام الوضع فغاية الامر ثبوت الحقيقة باعتقاد المستعمل لا ثبوت الحقيقة واقعا فإنه مبنىّ على الوثوق بالمستعمل في مطابقة اعتقاده للواقع فكلما ازداد الوثوق بمطابقة اعتقاد المستعمل للواقع يزداد الظن بثبوت الحقيقة واقعا ونظير ذلك الكلام في ان اصالة صحة فعل المسلم بناء على ثبوتها يقتضى الصحّة الواقعيّة أو الصحّة عند الفاعل لكن تفضيل الكلام فيه موكول إلى ما حرّرناه في محلّه الثّالث ان كثرة استعمال اللفظ في المعنى مع استعماله في غيره ظاهر في كونه حقيقة فيه واما بناء على عدم ظهور استعمال اللفظ فيه لا بناء على كون استعمال اللفظ ظاهرا في كونه حقيقة فيه واما بناء على عدم ظهور استعمال اللفظ في